الرئيسية » الأخبار » تازة: إدريس دلاس في تحدٍ جديد من أجل رقم قياسي دولي جديد
تازة: إدريس دلاس في تحدٍ جديد من أجل رقم قياسي دولي جديد

تازة: إدريس دلاس في تحدٍ جديد من أجل رقم قياسي دولي جديد

عبد السلام انويكًة

تجاوبا مع موعد كونية بيئية استضافه المغرب مؤخرا، وفي اطار السنة المناخية التي توجد عليها البلاد على إثر هذا الحدث الدولي الكبير. وتعريفا بالإمكانات الطبيعية والايكولوجية المتنوعة التي يحتويها المجال المغربي عامة وتازة تحديدا، وتوعية بأهمية التوازن البيئي وحكامة تدبير واستثمار كل ما هو ايكولوجي من عناصر أساسية وحيوية كما بالنسبة للماء. ولجعل الرياضة في قلب التنمية المحلية خدمة لها، خاصة منها رياضة تحدي القوة/ الطاقة البشرية الدفينة النفسية والجسدية. ومن أجل رقم قياسي تنافسي جديد في هذا المجال، عبر أنشطة غرائبية خارقة خلاقة غير عادية بتحديات محفوفة بالمخاطر، ومغامرات ليس من السهل الخوض فيها والإقدام عليها خلافا لما قد يعتقد الكثير.
من أجل كل هذا وذاك يوجد منتجع رأس الماء الشهير بتازة، والذي يبعد بحوالي عشرة كلمترات عن المدينة جنوبا، باتجاه مغارة افريواطو وجبل تازكة وباب بودير وعين أدمام وشجر الأرز وبويبلان.. حيث كل ما هو جبل وغابة وفج وجُرف ومعالم تراث طبيعي ومياه متدفقة وضيعات معلقة وسواقي وشلالات..وما هو أفق وتأمل ومتعة ونزهةوسحروخلق وجمال وجلال…أين الماء .. ورأسماءجاذب، كان ولا يزال منتجعا وقِبلة لما يُعرف ب”النزايه” على إمتداد فصول أربعة، خلافا لما هو كائن في جهات أخرى من البلاد.
بهذا المنتجع المتفرد في مكوناته البيئية والطبيعية، ارتأى البطل الدولي وأسطورة تحدي القوة ادريس كوراد الشهير محليا ووطنيا ب”دلاس”، أحد محترفي رياضة القوة والاختراق عن طريق القدرات الباطنية الكامنة والدفينة. أن يعقد لقاء له وينظم موعدا خاصا مع عشاقه، وعشاق هذا النوع من متاهات تعبيرهالغرائبي، من مهتمين ورياضيين وجمعويين وإعلاميين وفاعلين تنمويين..من خلال مشهد مثير وتحد بيئي غير مسبوق بالمغرب والعالم العربي. في رسالة منه لكل العالم من جبل شامخ وشرفة موقع متفرد، حول كونية ما هو بيئي ومشترك طبيعي، وما يقتضيه من اعتبار وحمايةوحسن استثمار في إطار نماء متوازن ومستدام.
إدريس كوراد “دلاس”الإسم البطل الذي يجمع منذ عقود بين رياضة فنون الحرب، وعشق التحدي والمغامرة بين الكهوف والجبال والأجراف والجر والدفع والتسلق…بحكم ما حققه من إنجازات مثيرة وأرقام قياسية مسجلة له في كتاب كًيز، وبحكم إسهاماته وتجاربهومغامراته المثيرة للجدل داخل البلاد وخارجها، وبحكم تعايشه مع طاقة ذاتية خاصة مُحركة لقوة غير عادية، وبحكم ما اكتسبه من معرفة وخبرة وكفاية تخص سبل توظيف واستثمار ما بداخله من طاقة وقدرة وتركيز…بحكم كل هذا وذاك ارتأى بطل تازة والمغرب إلا أن يحتفل بكونية البيئة والماء تحديدا على طريقة الخاصة، هذا في لقاء مع عشاقه وجمهوره اختار له يوم 1 يناير 2017 موعدا له، وذلك بأسافل موقع متميز بمنتجع رأس الماء بتازة، المكان الذي يتدفق منه شلال بمياه ضخمة على ايقاع صوت مهيب، وذبذبات وتموجات وصدى واحساس خاص يعكس عظمة خلق وخالق. بهذا الموقع الأسطوري وتحت هذه الطاقة الضخمة من المياه المتدفقة والمتجمعة في اتجاه واحد من الأعلى الى الأسفل، ارتأى البطل ادريس دلاس أن يؤسس لمغامرة وتحد جيد في مشوار رياضي قياسي دولي. من خلال جلوس له تحت هذا الشلال بشكل غير مسبوق لمدة تتجاوز ساعة ونصف، وذلك من أجل تحقيق قياس ورقم جديد له لفائدة تازة والمغرب والعالم العربي والاسلامي. مع أهمية الاشارة الى أن طبيعة التحدي هنا ليس هو المياه المتدفقة بقوتها فقط، انما أساسا برودة المياه وخطورة نقص الأكسجين وعملية التنفس…
وإذا كان هذا النوع من الأنشطة الرياضية الغرائبية وغير العادية والمألوفة، التي تدخل في إطار ما يُعرف بتحدي القوة وطاقة مكمن الأنسان الخاص والباطني. وهي أنشطة واهتمامات كما في علم العارفين والمتتبعين لهذا المجال، من اختصاص اليابانيين الذين يسيطرون على أرقامها القياسية الدولية. فإن إدريس دلاس هذا المغربي العاشق للتحديات حتى النخاع، هو أول مغربي وعربي ومسلم يبادر لهذا التحدي المحفوف بخطورة شديدة، منها بطئ ضربات القلب وقوة وسرعة وثقل نزول المياه المتدفقة على الرأس من الأعلى وبشكل شبه عمودي. اضافة الى شدة برودة المياه خاصة وأن الفصل فصل شتاء والمكان جبلي بعلو هام، وقساوة برودة خاصة قوائم الأرجل والأيدي أثناء العملية، علما أن المدة الزمنية تفوق ساعة ونصف وهي مدة غير سهلة ولا عادية في مثل هذه الوضعية من التحدي. مع ما يسجل من مخاطر تخص مدة إغلاق الأعين عند الدخول في تركيز ذاتي باطني روحي وجسدي ونفسي ودهني… من هنا يتبن أن البطل ادريس دلاس هذه الأسطورة العاشقة للتحدي والمغامرة منذ طفولته، لا تزال خياراته ومقاصده في هذا المجال مثيرة للجدل. من خلال أعمال ومبادرات بعناوين متجددة تحضرها كل تجليات الحياة.. من طبيعة وحرية وقيم وتراث وماض وحاضر وزمن قادم ومشترك ورأي ومقترح وتعريف وتضامن وتعايش…ومحلي ووطني وكوني..
من رأس الماء هذا المنتجع موقعا وزمنا وبهذا العرض الطموح والمثير،إرتأى البطل إدريس دلاس هذا التازى الأسطورة بكل ما للكلمة من معنى. إلا أن يرفع صوته عاليا لتواصل مع عالمه ومع كل القيم والانسان والثقافة..من خلال خرجاته ولوحات عروضه ولغته الابداعية الخاصة بمجال التحدي والقوة وطاقة الخرق والاختراق والإثبات. حيث الحمولة والقصد والحب والرمزية والسؤال. إن تجارب البطل ادريس دلاس بهذا العشق الخاص للتحدي، هي اطار يوحي بحق لما يوجد عليه الانسان من طاقة وملكات تعبير، وقدرة مبادرة في الفكر والذات الظاهر منها والباطن، والتي من شأنها بدورها ومن موقعها المساهمة ليس فقط في ما هو كوني ودولي، انما كذلك في التعريف بما هو محلي من مؤهلات في التنمية. كما الحال بالنسبة لتازة وجوارها الجبلي ومنتجعها المتفرد، حيث رأس الماء والشلال والشرفة والتدفق والنزهة علامات ادريس دلاس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current day month ye@r *